الشيخ عباس القمي

274

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )

( 1 ) الثاني عشر : الفضيل بن يسار البصري ، أبو القاسم ، ثقة جليل القدر من الرواة والفقهاء ، ومن أصحاب الصادقين عليهما السّلام ومن الذين أجمع أصحابنا على تصديقه وفقهه ، وكان أبو عبد اللّه عليه السّلام إذا رآه قال : بشر المخبتين ، من أحب أن ينظر رجلا من أهل الجنة فلينظر إلى هذا ، وكان يقول عليه السّلام : انّ فضيلا من أصحاب أبي وانّي لأحبّ الرجل أن يحب أصحاب أبيه « 1 » . وقد مات في زمن الصادق عليه السّلام وأخبر غاسله الصادق عليه السّلام قال : انّي لأغسل الفضيل بن يسار وأن يده لتسبقني إلى عورته ، فقال عليه السّلام : رحم اللّه الفضيل بن يسار ، وهو منّا أهل البيت « 2 » . ( 2 ) وروي عن الفضيل قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما يمنعني من لقائك الّا انّي ما أدري ما يوافقك من ذلك ؟ فقال عليه السّلام : ذلك خير لك ، وكان ابناه القاسم وعلاء وحفيده محمد بن القاسم من الأجلّاء وثقات الأصحاب رضوان اللّه عليهم أجمعين . ( 3 ) الثالث عشر : الفيض بن المختار الكوفي ، ثقة ومن رواة الباقر والصادق والكاظم عليهم السّلام وهو الذي أصرّ على الإمام الصادق عليه السّلام أن يريه الامام بعده فقام الامام إلى الستر فرفعه ودخل ثم مكث قليلا ثم صاح يا فيض ادخل ، فدخل فإذا هو في المسجد قد صلّى فيه وانحرف عن القبلة فجلس بين يديه ودخل إليه أبو الحسن عليه السّلام وهو يومئذ خماسيّ وفي يده درّة . فأقعده على فخذه فقال له : بأبي أنت وأمي ما هذه المخفقة « 3 » بيدك ؟ قال : مررت بعلي أخي وهي في يده يضرب بها بهيمة فانتزعتها من يده ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا فيض انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أفضيت إليه صحف إبراهيم وموسى عليهما السّلام فائتمن عليها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله

--> ( 1 ) اختيار معرفة الرجال ، ج 2 ، ص 473 ، ح 380 . ( 2 ) اختيار معرفة الرجال ، ج 2 ، ص 472 ، ح 377 . ( 3 ) المخفقة : الشيء يضرب به نحو سير أو درّه .